الثلاثاء، 27 نوفمبر، 2012

مصر :الثورة مستمرة


أكتب اليوم عن شيء  متيم  به  وأعشقه  بشغف...أمر يلامس وجداني ويغذي بنات أفكاري...أكتب عن "الحدوته المصرية " تلك القصة الملهمة وذلك الشعب المعلم والقائد...سأبوح بما يخالجني من تخوفات على ثورته المجيدة التي أنارت لنا الطريق ومهدت لنا سبيل التغيير...طبعا سمعت صوتك أيها المتسائل عن مدى درايتي بمصر وبأمرها الداخلي وأنا الذي لم تتخطى قدماي بوابة مطار القاهرة ،ولم أرى أم الدنيا  إلا من نافذة الطائرة ،وأخبرك:
أنا مصري الهوى عشت "الحدوته المصرية " وتسكن في بكل تفاصيلها،عشتها من خلال أدب نجيب محفوظ وعلاء الأسواني،وأقلامها المستنيرة  و أفلام يوسف شاهين ومحمد خان  وخالد يوسف وأشعار( الفاجومي) و (الأبنودي ) وأغاني منير وسيد درويش و عبد الحليم وشادية، وفرقها الرائعة  ومدونات شبابها  الذي فرض التغيير وأسقط الطاغية...
واليوم،و بعد كل ما حدث مازلت متخوفا على ملهمتي، فبعد أن سقط النيرون وظننت أن المطالب الثلاثة (عيش –حرية-عدالة اجتماعية )التي رفع شعب مصر في طريقها إلى التحقيق،بدأت هذه الأيام يتسلل إلى الإحباط كما يحدث الآن مع شباب مصر،والسبب هو  تعامل الرئيس المنتخب محمد مرسي –رئيس الجماعة – مع الشعب ونظرته هو وجماعته  الاستعلائية وعدم اهتمامه بتطلعات المصريين،خاصة بعد أن كشف عن وجهه الحقيقي  بعد إعلانه عن تنصيب نفسه" إلاه"  لا مرد لقضائه.فقد قام بإعلانه الدستوري المشئوم بتحصين قراراته من الطعن ذلك الإجراء الذي ينم عن قدر من الفاشية والطغيان.كذالك قام  بمواجهة المحتجين على الإعلان بالقمع والتنكيل والقتل  وبث الدعايات المغرضة ضدهم  واتهامهم بالعمالة كما كان يفعل الطاغية مبارك مع جماعته كأن شيء لم يكن وأن ثورة على التعذيب لم تحدث ،وهذا ما كتب عنه صديقي المدون المصري محمد مرعي شهادة بعد تعرضه للاعتقال والسحل قال فيها  :
هناك موافقة ضمنية من مؤسسة الرئاسة وجماعة الإخوان على ما تقوم به الشرطة من تعذيب واهانة وقتل المصرين “طالما أن الضحية ليس من الإسلاميين” تحت دافع بسط الأمن وأن الضحايا “بلطجية ومأجورين كما قال الرئيس مرسى بنفسة فى خطابة أمام أعضاء الإخوان فى الاتحادية الجمعة الماضية الثورة مستمرة – الشعب يريد إسقاط دولة القمع.
وأضاف في فقرة أخرى :
رغم ضخامة الجرم الذي حدث معي، إلا اننى لا يعنينى الآن سوى الشباب الذي قبض علية وتعرض للتعذيب والسحل والقمع فى شارع مجلس الوزراء تحت مرآى ومسمع من قيادات الداخلية، فى صورة أشبة بما قرأنا وسمعنا عنه ويحدث فى جوانتانمو
كلام المدون مرعى إثبات على أن مرسي لم يأتي لمنح الشعب المصري الحرية ولا صون كرامته وترسيخ دولة المؤسات والقانون  بل أتى تلبية لغريزة عند جماعته وهي الوصول إلى  السلطة والحكم وأن هناك تنافر كبير بين مشروع الثورة  الهادف إلى انتزاع الحقوق وليس الوصول إلى السلطة فالصراع اليوم هو بين هاذين المشروعين  .
وهذا ما تحدث عنه المدون براء أشرف في برنامج جملة مفيدة على قناة MBC مصر حيث قال :
مشروع النهضة هو عبارة عن جلسات نظمها الأخوان في سجون مبارك في منتصف التسعينات بقيادة خيرت الشاطر وكان هدفها وضع مشروع إصلاحي لحكم مصر وهو مشروع خاص بجماعة الإخوان  .لكن الجماعة عندما حكمت لم تقدم أحد من الذي وضعوه بعد رفض ترشيح خيرت الشاطر .كذالك لم تقم بتعيين أي منتمي لمشروع الثورة أيضا لم تقم بالاكتفاء بطاقم مشروعها من أجل تطبيقه  وعقدت الصفقات مع النظام السابق وقدمت بعض أشخاصه لإدارة مصر -أفراد لا هم من الثوار ولامن الإخوان- . أما مشروع الثورة فهو ذالك الشباب الذي عزف عن الأحزاب لاقتناعه أنها لن تقدم جديدا في ظل حكم مبارك و انتقل إلى التدوين والحركات الاحتجاجية من أجل التغيير الجذري لمصر وهو الذي دعا للخروج في الخامس والعشرين من يناير2011 ولم يلتحق به مشروع النهضة إلا لاحقا.كذلك مشروع النهضة قام بخيانة مشروع الثورة وذلك بدعمه التعديلات الدستورية من أجل أن يكتب  لاحقا دستوره بنظرته الأحادية .أيضا خانه بوعده انه لن يقدم مرشحا  للرئاسة وقدم أثنين والوقوف مع قتل المتظاهرين وسحلهم.
من خلال ما سبق نستنتج أن أقوال نبي الثورات  جيفارا  تصدق في مصر فالثروة سرقت من النبلاء وأصحاب المشروع الثوري الحقيقي واتخذها الإخوان مطية لتلبية طموحهم للاعتلاء الكرسي وذالك لكونهم أكثر قوى منظمة في مصر .لكن كلى ثقة  أن مشروع الثورة قادر على مقارعتهم حتى يحقق طموحه بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية وذلك عن طريق الوحدة وتجنب التنافر وتكوين كتلة حرجة قادرة على التأثير ومجابهة مشروع الإخوان...وستظل الثورة في مصر مستمرة إلى أن تتفتح أزهار الحرية فالشعب يستحق .

الجمعة، 23 نوفمبر، 2012

من أجل مدنية الحكم في موريتانيا


صورة من مسيرة المعارضة المطالبة برحيل العسكر ووقف الوصاية الفرنسية 21-12-2012
أحمد ولد جدو

بعد الإطاحة بالطاغية معاوية ولد سيد احمد الطايع في انقلاب 2005 بدأ الأمل يتسلل إلى الشعب الموريتاني حيث ظن أنه دخل في مرحلة جديدة تطبعها الديمقراطية ودولة المؤسسات والقانون و ازدادت قناعته أن الديكتاتورية قد أفل نجمها وسحق جدارها مع وعد المجلس العسكري الذي تأسس بعد الانقلاب بتسليم السلطة للمدنيين في انتخابات نزيهة تحت إشرافه .لكن سرعان ما اكتشف الموريتانيون أن الحرية لا توهب بل تنتزع واستحالة كون السماء تمطر ديمقراطية  .

فقد قام ذالك المجلس  بجلب رجل غير معروف في المشهد السياسي الموريتاني يسمى سيدي ولد الشيخ عبد الله وو ضع أفراده  كل ثقلهم خلفه وسخروا موارد الدولة له  حتى نجح في انتخابات شهد العالم بنزاهتها  واعتبرت تجربة رائدة في العالم العربي .فاز الرجل على القوى التي عرفت بنضالها ضد الطاغية معاوية وذالك نتيجة لتفتتها وعدم توحيد كلمتها ضد مرشح العسكر بل رجح بعضها كفته  .لكن الرجل حاول بعد أن أمسك بالحكم ان ينقلب على العسكر ويتحول إلى رئيس فعلى .حيث عبر عن رفضه لدور الدمية باستخدام صلاحياته وقام بإقالة رئيس الحرس الرئاسي الجنرال محمد ولد عبد العزيز-الرئيس الحالي لموريتانيا- رفقة قائد الأركان الحالي الجنرال ولد الغزواني .لكن رد هؤلاء القادة بعنف شديد فقاموا بإزاحته بعد ساعات من قراره وهو الذي لم يقضى من فترته الرئاسية سوى عام ونصف وأصبح الحكم عسكريا من غير رتوش .ورجعت موريتانيا للمربع الأول وأعلن عن مجلس عسكري جديد بقيادة الجنرال محمد ولد عبد العزيز .طبعا لم ترق للمعارضة عودة  العسكر وبدأ الصراع من جديد بين معسكر رافض للإطاحة بالرئيس المدني وأخر مرحب بالانقلاب واستمرت الاحتجاجات ضد الانقلاب برهة من الزمن إلى أن ركن المعسكرين إلى مفاوضات في العاصمة السنغالية دكار كان كعب الحاكم العسكري فيها هو الأعلى وتمخضت تلك المفاوضات عن اتفاق بين الفريقين عرف باتفاق" دكار " سنة 2009والذي تم تحت ضغط فرنسي –كالعادة - تم بموجبه الإعلان عن حكومة تصريف أعمال تقاسم الفرقاء السياسيين فيها الوزارات وأشرفت على انتخابات رئاسية صورية  في نفس العام فاز فيها الحاكم العسكري محمد ولد عبد العزيز ولم يعترف أهم أحزاب المعارضة بها ...ورجعت قصة الجنرال الذي يفسخ اللباس العسكري ليكتسي المدني إلى الواجهة .
طبعا الرئيس الجديد لم يغير نهج من سبقوه من العسكر فتفنن في القمع والتنكيل والنهب والفساد واعتماد منهج تصفية الحسابات مع الخصوم كذالك الأحادية في الحكم والتحكم القبلي وتقديم ثروات البلاد هدايا للمقربين منه واحتكار وسائل الإعلام الرسمية. حتى أنه بعد أن أعلن عن تحرير الفضاء السمعي البصري منع كل من تشم فيهم رائحة المعارضة من تراخيص للقنوات والإذاعات وقسمها بين أقاربه والدائرين في فلكه .كذالك تنكر للاتفاق الذي حدث بينه وبين المعارضة والذي كان يقضى بفتح حوار دائم بينها ومؤسسة الرئاسة ومراجعة اللوائح الانتخابية ومجموعة أخرى من النقاط وكان ردها هو المطالبة بسقوطه وبدأت بالخروج في مسيرات ضخمة كان بعضها تاريخيا من حيث الحشد وكان الشباب الموريتاني قد سبقها في الخروج تفاعلا مع الربيع العربي حيث بدأ خروجه في 25 فبراير 2011 .كل هذا الاحتقان  حدث بعد أن حاولت المعارضة مراراً وتكرار جره إلى حوار حقيقي يخرج الدولة  من أزمتها ومحنتها  واليوم وبعد سنين من الشد والجذب والاحتقان والانقلابات والمجالس العسكرية أصبحت المعارضة بكل تشكيلاتها تطالب بسقوط حكم العسكر وتمدين الحكم في موريتانيا  . ذالك المطلب المهم الذي يمكن تحقيقه بضغط الشعب وبالاستفادة من تجارب من سبقونا من بلدان الربيع العربي خاصة بعد إصابة ممثل نظام العسكر الجنرال محمد ولد عبد العزيز بطلق ناري لم يعرف إلى الآن مصدره والحديث عن عدم قدرته على إدارة البلاد نتيجة لتأثير الإصابة عليه .فقد اختفى عن الأنظار لمايزيد عن الشهر في مستشفا في باريس لكي يتلقى علاجه وعندما خرج  بعد شهر كان المرض  ظاهراً على جسمه وهناك أنباء تتحدث عن كونه سينقل بعض صلاحياته إلى رئيس الوزراء مولاي ولد محمد لغظف أثناء رجوعه إلى البلاد لكي يغادر مرة أخرى إلى فرنسا فلم يعد بامكانه الابتعاد عن المستشفى الباريزي .
فترة انتقالية مدنية لاعسكرية :
لقد حان الوقت  لنعي تعاسة الركون إلى أنصاف الحلول وننزع نحو التغيير الجذري الحقيقي والمطالبة في الفترة القادمة بالتأسيس لدولة مدنية مبنية على احترام القانون ويتم ذالك عن طريق :
إعلان حكومة وحدة وطنية أساسها من أصحاب الكفاءة الغير متورطين في قضايا فساد ولم يعرفوا باحتقارهم  للشعب...حكومة مطبق فيها مبدأ عزل كل أزلام النظام السابق ونقية من رائحة العسكر وتكون حكومة تملك قرارها لا مجرد حكومة تصريف أعمال ...بحيث يمكنها تطهيرالإدارة من الحرس القديم ووضع حد لرسوخ قدم العسكر فيها ووجودهم في كل التفاصيل.كذالك يخول لها الإشراف على انتخاب مجلس تأسيسي يضع أولى لبنات المؤسسية في موريتانيا ويكتب دستورا نابعا من إرثنا وتجربتنا مناسباً لمتطلبات العصر يؤكد التداول السلمي على السلطة ويضمن عدم" تأله" الرئيس وفيه فصل واضح بين السلط ويختتم المجلس التأسيسي أعماله بانتخاب رئيس مدني على أساس سليم ...طبعا سيقول البعض أن هذا يتطلب زمنا طويلا لكن المهم هو النتيجة وليس الوقت فمصيبتنا هي المسكنات.
هذه هي المطالب التي علينا رفعها الآن وفرضها بقوة الشارع فقد جربنا العسكر و مجالسهم ففي عهد المجلس العسكري للعدالة والتنمية الذي كان بقيادة "أعل ولد محد فال" لم يحدث تزوير لكن وقف الجيش مع مرشح وضغط من أجل فوزه .أيضا بعد الإطاحة بالرئيس سيدي وقبول المعارضة بالدخول في حكومة لا يمكنها تغيير أي حاكم أو والى استطاع العسكر أن يجملوا حكمهم ويرجعوا من نافذة الانتخابات والتي لم يمنع كونها صورية من اعتراف العالم  بها  رغم أن المنظمات المهمة لم تراقبها .طبعا حدث ذالك بمساعدة المستعمر السابق فرنسا من خلال علاقاتها الدبلوماسية  التي وضعت تحت تصرف وشرف الجنرال محمد ولد عبد العزيز ... واليوم أصبح من الواضح للعيان أن العسكر ينظرون لنا ككرة  يهون اللعب بها  وحربنا  يجب أن تكون من أجل تأسيس دولة مدنية تنسف كل مخلفات حكم العسكر والوصاية الفرنسية عن طريق مرحلة انتقالية تقودها القوى المدنية .

الاثنين، 19 نوفمبر، 2012

Mauritanie : #NonALaTutelle


(Déclaration)
La colonisation française a pris, formellement, fin en Mauritanie depuis 52 ans. Cependant, l’indépendance
du pays est restée incomplète du fait de facteurs internes, tenant à la jeunesse du nouvel Etat et à la faiblesse de ses structures, et de facteurs externes découlant de la tutelle que la France a continué à exercer sur ses anciennes colonies.
Par sa sortie du 25 février 2011, la jeunesse mauritanienne a inauguré une nouvelle ère de l’histoire du pays, caractérisée par une croissance soutenue de la demande populaire de changement réel du mode de gouvernance de l’Etat. Ainsi, de nouveaux regroupements de jeunes font régulièrement leur entrée sur la scène de la contestation politique et sociale, alors que les groupes réclamant la réparation d’injustices font de plus en plus entendre leurs voix, tout comme les forces nationales aspirant à la liberté et à la démocratie.
A quelques jours du 52ème anniversaire de l’indépendance, nous, Mouvement du 25 février, considérant la régularité de l’ingérence française dans les affaires intérieures mauritaniennes et ses conséquences, particulièrement dans le contexte que vit le pays aujourd’hui, annonçons le lancement d’une campagne de sensibilisation contre la tutelle étrangère.
A travers cette campagne, nous voulons faire parvenir aux autorités et à l’opinion publique françaises, les messages suivants :
- La détermination de la jeunesse mauritanienne à combattre la dictature de fils du pays et, a fortiori, la tutelle étrangère ;
- Notre aspiration, malgré le passé colonial, à des relations confiantes avec la France, basées sur un partenariat qui sauvegarde les intérêts des deux peuples ;
- Nous nous sommes réjouis du respect et du soutien manifestés par la France à l’égard des choix des peuples de notre région qui se sont soulevés conte la dictature (Egypte, Côte d’Ivoire, Lybie, Syrie, …) et avions considéré que l’erreur d’appréciation qui l’avait conduite à soutenir le régime dictatorial tunisien était suffisante pour qu’elle comprenne qu’il est désormais impossible de faire échec à la volonté d’un peuple qui aspire à la liberté ;
- Nous avons accueilli la déclaration, il y a quelques semaines à Dakar, de Monsieur François Hollande selon laquelle l’ère de la France-Afrique est révolue, avec grande satisfaction, et ce d’autant plus que notre pays en avait beaucoup souffert, du fait de sa contribution à la réussite du coup d’Etat de 2008 du général Mohamed Ould Abdel Aziz ;
- La révolution française de 1789, qui avait changé le cours de l’Histoire du monde, était celle d’un peuple qui aspirait à la justice, à la liberté et à l’égalité. Tout autre peuple a le droit d’œuvrer à réaliser les mêmes nobles objectifs et l’Histoire retiendra ceux qui se seront rangés du côté des aspirations légitimes des peuples et ceux qui se seront ligués contre eux en soutenant les régimes dictatoriaux ;
- La réalisation des aspirations de la jeunesse mauritanienne est inéluctable car elles traduisent la volonté populaire et l’Histoire s’écrit aujourd’hui en Mauritanie comme elle s’écrit dans notre région arabe et africaine et cette écriture rend révolue l’ère de la tutelle étrangère tout comme celle de la dictature.
Ces messages sont ceux du citoyen qui refuse la tutelle étrangère et qui aspire à une Mauritanie libre, démocratique et égalitaire. Nous appelons la jeunesse mauritanienne et l’ensemble des forces vives du pays à œuvrer à leur diffusion.

الخميس، 15 نوفمبر، 2012

نريد الاستقلال والشراكة


تصميم ل صديقي " حبيب ولد الشيخ "
في خطاب له أمام الجمعية الوطنية السنغالية أعلن الرئيس الفرنسي (فرانسوا هولاند) نهاية عهد  'افريقيا الفرنسية' حيث قال :
"لقد ولى عصر افريقيا الفرنسية، هناك فرنسا وهناك إفريقيا وهناك الشراكة بين فرنسا وإفريقيا مع علاقات تقوم على الاحترام والوضوح والتضامن".
حديث الرئيس الفرنسي هذا صادف لقاء جمعني مع الصحفي الفرنسي الشهير (اَلان غريش ) ومجموعة من الشباب الموريتاني حيث طلب أحدهم رأيه في كلام هولاند .فرد قائلاً : (لا أظن أن السياسة الفرنسية ستتغير مع قدوم الاشتراكيين رغم خطابهم التحرري الداعم للشعوب المحرومة لكنني أتمنى  أن يكون كلام الرئيس صادقاً وأن تنتهي فضيحة "فرانس أفريك").
و(فرانس أفريك )هي شبكات التأثير والنفوذ الخفية، التي دأبت منذ ستينيات القرن الماضي  على العمل في الخفى والتدخل في شؤون مستعمرات فرنسا السابقة ..و عراب هذه الشبكة ومؤسسها هو المستشار الشخصي للرئيس الفرنسي ديغول " جاك فوكار". حيث كلفه "ديغول" بإقامة عهد جديد من الاستعمار الفرنسي لإفريقيا.
وتنتهج خلية "فرانس أفريك "إستراتجية تهدف إلى تقديم المساعدة للأشخاص الموالين لفرنسا كي يصلوا إلى الحكم  في بلدانهم ومحاربة أي تيار أو شخصية تطمح إلا استقلال بلدها وتحررها من الهيمنة الفرنسية .
واليوم في موريتانيا يعود الحديث عن التدخل الفرنسي ومواصلة باريس رسم الخارطة السياسية في موريتانيا .وذالك بعد دخول موريتانيا في فراغ دستوري بعد إطلاق النار على الجنرال محمد ولد عبد العزيز في 13 أكتوبر 2012.
حيث بدأت بعض الأصوات تبدي انزعاجها  وتخوفها من ذلك التدخل خاصة بعد أن قامت فرنسا باتصالات مكوكية ببعض الأطياف السياسية الموريتانية .كذلك لوحظ بعد إصابة الجنرال توافد كبير للعسكريين الفرنسيين إلى موريتانيا وعقد لقاءات مطولة مع القيادات العسكرية –الحكام الفعليين -.أنشطة فرنسا هذه يؤكد بعض المراقبين أنها تندرج في إطار بحث فرنسا عن رئيس جديد لموريتانيا يضمن لها محاربة القاعدة في شمال مالي وبقية مصالحها في موريتانيا .
تخوف هذه القوى لديه ما يبرره ففرنسا طالما كانت الراعي الرسمي لكل عمليات التغيير السياسي في موريتانيا وذلك منذ أن منحتها الإستقلال عام 1960. فالجنرال" عزيز "مثلا قد أتى به  الرئيس الفرنسي السابق (نيكولا ساركوزي ) عن طريق خلية "فرانس أفريك " فهي من خطط  للانقلاب على الرئيس الموريتاني السابق سيدي ولد الشيخ عبد الله .  وساركوزي دعم الجنرال  بقوة و رتب كل شيء حتى فرض على الموريتانيين (إتفاق دكار) الذي تمخضت عنه  انتخابات صورية هزلية.
دعم فرنسا للجنرال عزيز كان واضحا و مكشوفا فرجل "فرانس أفريك " وصاحب المهام القذرة (روبير برجي)أبدى دعمه للجنرال وشارك في حملته وقدم له العلاقات.ذلك الرجل الذي اعترف قبل سنة بكل ما صدحت به الحناجر  حول خلية (فرانس أفريك )من تدخلات في شؤون مستعمرات فرنسا السابقة و ما قيل حوله هو شخصا من لعب دور رجل المهام القذرة و الوسيط في ممارسات النظام الفرنسي المشبوهة مع حراس المصالح الفرنسية في إفريقيا الفرنكوفونية.
والجنرال عزيز لم يكن أول رئيس موريتاني تأتي به فرنسا فانقلاب معاوية على الطاغية ولد هيدالة كان مهندسه الجنرال الفرنسي (الجنرال لاكاز).

لكن على القوى المشمئزة من التدخل الفرنسي في موريتانيا الوقوف في وجهه بشكل فعال وناضج وعدم الاكتفاء بالكلام والكتابة .عليها التظاهر أمام سفارة فرنسا في نواكشوط  والاحتجاج  في باريس وخلق حراك فعال  رافض للهيمنة الفرنسية وإيصال صوت المواطن الموريتاني إلى الشعب الفرنسي  .من أجل إحراج حكام فرنسا الجدد ووضعهم في أزمة أخلاقية أمام شعبهم الذي انتخبهم وكشف كل ألاعيبهم ودعهم للحكم العسكري .حتى  تضغط عليهم كي ينزعوا إلى التوقف عن استعمارنا وإدارة وطننا  من خلال الأروقة الضيقة والغرف المغلقة . كذلك على القوى المعارضة في موريتانيا التوقف عن قبول أي تسويات ترعاها فرنسا وأن لا ترضخ لأي  ضغط منها مهما كان حجمه فقد ولى عهد الاستعمار وساعة الشراكة قد حانت   .
هذه مساهمتي في حملة "لاللوصاية ..نعم للشراكة "

الخميس، 8 نوفمبر، 2012

موريتانيا :لماذا لاينعقد مجلس الوزراء ؟

منذ أن أصيب الجنرال عزيز لم ينعقد مجلس الوزراء وكلما حان وقت إنعقاده  طالعتنا المواقع الإخبارية بأخبار تقول أن المجلس لم ينعقد لكنها تتوقف  عند ذالك .أما سبب عدم الإنعقاد فهو أنه وبحسب المرسوم رقم 157-2007 الصادر في العدد 1153 من الجريد الرسمية و الذي يتعلق بمجلس الوزراء وصلاحيات الوزير الأول الصادر بتاريخ 6ديسمبر 2007 لايمكن لرئيس الوزراء خلافة الرئيس في ترأس مجلس الوزراء مهما كان العائق .جاء هاذ المرسوم كإلغاء للمرسوم رقم 92-28 الصادر 18-4-1992 والذي كان يسمح لرئيس مجلس الوزراء بخلافة الرئيس في رئاسة مجلس الوزراء حالة وجود عائق ما وذالك حسب مادته الخامسة.
ومن خلال ماسبق فإنعقاد مجلس الوزراء مرهون بوجود الجنرال محمد عبد العزيز ذالك الجنرال الذي لم يعد يظهر منه سوى صورا مفبركة .