الجمعة، 22 يونيو، 2012

الربيع العربي يصل السودان


بدأ الشباب السوداني منذ أيام بالدخول في احتجاجات مناهضة لنظام عمر البشير الحاكم بالحديد والنار منذ زمن  في البلاد .
 هذه الاحتجاجات بدأت فئوية ضد سياسة التقشف التي ينوى النظام القام بها وإنتقلت الى المطالبة بإسقاط النظام .
بدأت بطلاب الجامعة والتحق بها الشعب والقوى السياسية .
وهذا هو الهاشتاغ الخاص بالاحتجاجات في السوادان  #SudanRevolts  وكذالك هذه بعض الحسابات على تويتر تنقل الأحداث الجارية هناك :










أيضا هذا فيديو من الاحتجاجات :






الثلاثاء، 12 يونيو، 2012

إتحاد الحركات الشبابية /أحمد ولد جدو


وصلت الساحة الموريتانية الى نقطة الغليان ومرحلة اللاعودة  وانقسم الطيف السياسي الى فسطاطين إما موالاة تتشبث بالنظام خوفا من التغيير الذي قد يقدم موريتانيا الى الافضل وتفضل العيش على فتات موائد الجنرال  وأحزاب تائهة مذعنة  غير مقتنعة تحاول تصديق كذبة أنها معارضة "محاورة "وهي مجرد صنف رديء من الموالاة  , أو معارضة  وحركات شبابية مناهضة تريد إسقاطه وإنقاذ البلاد منه قبل أن يأتي على الأخضر واليابس ويسحق العباد و نظل نندب حظنا .
وهذا الفسطاط الأخير –المعارضة - صوته هو الأعلى وذالك واضح من خلال الأنشطة التي يقوم بها المعسكرين فعندما تخرج المعارضة يستجيب الشارع لها حيث يحضر بكثافة وحماس  إلى أنشطتها  ,وحين تحاول الموالاة أن تجاريها  بأنشطة داعمة للجنرال يرفض الشعب المشاركة في مهازلها  ويقاطعها ويفضح طمعها  .
هذه الحالة مقدمة جيدة لصناعة  التغيير  الجاد في موريتانيا ,ولكن ينقصها مزيد من النضوج والوحدة والتنوع والتكامل  بين مكوناتها لتسقط النظام .ففي الساحة النضالية نشاهد الكثير من الحركات الشبابية الموريتانية  تتحرك  ضد النظام وتقوم بأنشطة معارضة لكن بدون تنسيق ولا ترتيب بينها.
فمنذ الخامس والعشرين من فبراير 2011  وشباب 25 فبراير يتظاهر ويحاول ان يحدث فرقا ...يحاول ان يرسخ ثقافة الاحتجاج في الشارع الموريتاني  وهو ماحققه  فعلا ,ومازال الى الآن مستمرا في نضاله بشقية "حركة 25 فبراير " و"ائتلاف شباب 25 فبراير" لم يكلوا ولم يملوا من مقارعة النظام وإزعاجه ما  استطاعوا لذالك سبيلا .
حيث جربوا كل أنواع النضال من وقفات  ومسيرات ونضال الكتروني محرج للنظام ووجهوا الضربة تلو الاخرى له .
كذالك دخلت  مؤخرا على الخط حركة الشباب الموريتاني "m.j.m" بقوة بأنشطة نوعية أربكت النظام وأزعجته وأضافت حماسة جديدة للنضال الشبابي في موريتانيا .
وتنشط بدورها "حركة لاتلمس جنسيتي " وتتظاهر منذ ما يقارب السنة ضد النظام ,ولها هي أيضا رصيد نضالي مهم وسجلت نقاط جيدة في مسيرة التغيير في موريتانيا .
كذالك خرج "تنظيم من أجل موريتانيا" من حالة الحياد التي كان فيها وأعلن معارضته للنظام القائم وأنه جاهز للعمل النضالي ضده وبكل وسائل وقواه .
ونظم بدورها ندوات وأصدر بيانات ودراسة ضد النظام وتخدم مسيرة التغيير في موريتانيا .
كذالك قد تحدث حركة الحر "إن نزلت بشبابها الى ساحة النضال ضد الجنرال فرقا وتكمل عقد الحركات الشبابية المناهضة للنظام .
كل هذه الحركات جربت أشكال النضال منفردة وساهمت في احداث حالة من الثورية في الساحة إلا أن إتحادها أفضل وأكثر فاعلية .

سيكون إضافة نوعية لمشوار التغيير في موريتانيا وسيكون أيضا داعما لأنشطة المعارضة التقليدية وحاميا للنضال الشبابي في موريتانيا .
فكلها له ما يميزه عن الأخر وبتكاملها ستكتمل عناصر معادلة التغيير في موريتانيا  .
فاتحادها سيخلق حراك شبابيا قويا يستقطب الاغلبية الصامتة من الشباب التي تفضل أن تشارك في حراك شبابي على أن تكون جزاءا من منسقية المعارضة .

الأحد، 10 يونيو، 2012

موريتانيا :وفاة شاب بسبب مسيلات الدموع


لقي شاب موريتاني يبلغ من العمر ثلاثين عاما حتفه بعد أن تسببت له مسيلات الدموع التي أمطرت بها عناصر الامن المحتجين من حركة" إيرا " مساء أمس السبت 9-6-2012 وسط العاصمة الموريتانية نواكشوط  في الإختناف  حيث استنشق كمية كبيرة من غاز الكريموجين  .
الشاب لم يكن مشاركا في المسيرة إنما كان داخل متجرلأحد أفراد عائلته قرب مكان المسيرة لكن مسيلات الدموع دخلت بكثافة الى المتجر وذالك بسبب الكمية الكبيرة التي استخدمت الشرطة منها لقمع مظاهرة حركة إيرا".

حالة الوفاة هذه ليست الاولى فقد قام الامن الموريتاني قبل سنة بقتل مواطن موريتاني من حركة" لاتلمس جنسيتي "في الجنوب الموريتاني وذالك بطلق ناري .
كذالك لقى شاب حتفه أمام القصر الرئاسي في ظرف غامضة حيث إتهم ذووه الحرس الرئاسي بإطلاق قنبلة حارقة علىيه .
كذالك أصبح من المعتاد في موريتانيا وصول حالات من الاختناق الشديد الى المستشفيات الموريتانية بسبب غاز" الكريموجين"
وتجدر الاشارة الى أن موريتانيا تشهد منذ 25 فبراير 2011 احتجاجات قوية تطالب بإسقاط النظام والنظام يواجهها بالقمع غالبا الامر الذي يقابل من قبل المنظمات الحقوقية الموريتانية بالتنديد والشجب .
كذالك أتهم المرصد الموريتاني فرنسا قبل أشهر في بيان أصدره بتزويد النظام الموريتاني بمعدات القمع .




زمن الجنرال السادي



في زمن الجنرال على الموريتاني أن يتجهز للمآسي ...أن يتدرب على الالام ...فساديته قاتلة وبطشه جبار ...فالقمع عنده هواية والظلم عنده غاية .
فمن العادي أن تكون في متجرك تتابع عملك  وتختنق بسبب مسيلات الدموع الفاسدة التي تطلقها كتائبه الامنية المسعورة ...ومن الطبيعي أن تخرج في مسيرة وتطلق عليك  تلك الكتائب النار وترديك قتيلا ...ومن الطبيعي أن يقوم الحرس الرئاسي بحرق جسدك بالقنابل الحارقة ...ومن الطبيعي أن تسحل وينكل بك فقط لأنك تطالب بحقك ...ومن المستحب أن يقوم إبن الجنرال بإطلاق النار عليك ويذهب في رحلة استجمام كأن شي ء لم يحدث .
وفي زمن الجنرال قد تكون "ولد المعلى" أو "ولد بزيد" أ و "لمين منغان " أو  ولد نافع في أي لحظة  .
ومن العادي أن يقوم مدير ديوانه  بمحاولة إحداث قلاقل عرقية في الجامعة من أجل إرعاب  وإرهاب الناس .
ومن المندوب  أن يرسل بالجندي في حرب لا تعنيه ليقتل وينكل به من أجل عمولة للجنرال .
ففي زمن الجنرال "الظلم "سمفونية تعزف كل يوم والبطش حكاية سرمدية تحكى  كل حين .
لكن هل سنظل ساكتين راضخين ؟
لماذا لا نضع  حدا لهذا الزمن العفن لهذا الحكم المنتن ؟
لماذا لا نثور ونسقي الجنرال من كأس الويل والثبور الذي يسقينا منه كل يوم ؟
لماذا لا ننتزع حريتنا ونرمي استبداده إلى مزبلة التاريخ ؟
فنحن نستطيع نحن قادرون فقط ينقصنا المزيد من الإصرار ...تنقصنا الوحدة عليه من أجل خنق مشروعه الشرير والخطير .
فإن لم نفعل سننقرض ...سنختفي ...سنبقى ذكرى سيئة في تاريخ البشرية ,وسيقول كاتب ما كان هناك شعب يسمى الشعب الموريتاني رضخ لجنرال أرعن فدفع الثمن احتقارا حتى انقرض. 
أحمد ولد جدو

الجمعة، 8 يونيو، 2012

موريتانيا :ازدهار صحافة المواطن


تعيش موريتانيا هذه الأيام  في حالة من الاستقطاب السياسي والاحتقان الشديد فالمعارضة تطالب بإسقاط النظام والنظام يقمعها ويسفه مطالبها ... كل هذا يحدث في ظل تعتيم إعلامي شديد ... فالدولى لا يولي موريتانيا اهمية تذكر والإعلام العمومي محتكر من طرف النظام الحاكم .
كذالك الاعلام التلفزيوني الخاص تم منع كل من يحسب على المعارضة من الاقتراب منه... حيث قام النظام بتوزيع تراخيص التلفزيونات على المقربين منه  والاعلام العمومي لا يقدم إلا الصورة الناصعة له .
لكن حالة التعتيم هذه استطاع مؤخرا النشطاء الموريتانيين على الانترنت كسرها وذالك بالوسائل التي تتيحها الانترنت للمواطن البسيط من اجل ايصال صوتها لأكبر قدر ممكن من الجمهور.
القنوات الأنترنتية :
الان أصبح هناك قاسم مشترك في كل ندوات المعارضة ومسيرتها وهو وجود الناشط "الفبرايري" المصطفى ولد حبيب الرحمن المعروف ب (درش)حاملا كمبيوتره المحمول من اجل ان يقوم بعملية النقل المباشر على الانترنت من خلال قناته "اخر خبر " .
حيث تتيح قناته فرصة نقل الاحداث الجارية مباشرة عبير الانترنت وهو ما يساهم في توصيل الاحداث وقت حدوثها بالصوة والصورة .
هذا الناشط لا يتقاضى اجرا من احد بل يقوم بهذه الخدمة من اجل توصيل صوت المعارضة لا كبر قدر ممكن من الناس وكشف التعتيم الموجود .
نفس الخدمة تقدمها قناة حريتي لمتابعيها وتلاقى هذه الخدمة رواجا كبيرا خاصة من قبل الموريتانيين القاطنين  بالخارج والنشطاء العرب والدوليين الداعمين للاحتجاجات في موريتانيا  .
المدونات :
رغم ان النشاط التدويني في موريتانيا لم يأخذ زخما كبيرا بعد إلا أن المدونين الموريتانيين هم  كذالك بدورهم يساهمون في كسر التعتيم حيث ينقلون الاخبار الجارية بالصورة والفيديو   عبر تدويناتهم .
وبفضل نشاطهم استطاعوا ان يكونوا مصدرا للاخبار والاحداث الجارية  في موريتانيا حيث أصبحت بعض المواقع والصحف العالمية وحتى التلفزيونات تنسب لهم بعض الاخبار .
تويتر وفيس بوك :
يمكن القول أن الفيس بوك هو ملك مواقع التواصل الاجتماعي في موريتانيا وهو الاقرب الى قلب الموريتانيين فاكثر نشاطهم عليهم وبفضله إستطاع النشطاء الموريتانيين ان ينقلوا الاحداث عبر صفحاتهم وكذالك التعبئة لانشطتهم المناهضة للنظام .
إلان الفارق الحقيقي هو ماحققه النشطاء الموريتانيين على قلتهم على موقع التدوين المصغر" تويتر ".
فبه أفشلوا المؤتمرالمغاربي الذي كان يريد النظام الموريتاني أن يجمل به صورته  ...حيث أقنعوا النشطاء العرب بالعدول عن الحضور له .
وبه أإستطاع بعض النشطاء ان يقوموا باطلالات إعلامية على بعض القنوات مثل" فرانس 24 "و"ontv " من دون اللجوء الى المراسلين فالصلة أصبحت مع معد البرامناج عبر "تويتر" ولا دخل للمراسل .
كذالك بفضله ربط النشطاء الموريتانيين علاقة قوية مع اهم النشطاء العرب والدوليين الذي أصبحوا على إطلاع على ماجري في موريتانيا .
وبه يقوم المغردون الموريتانيين بنقل أنشطة المعارضة بصفة انية عبر تغريداتهم وصورهم  التي يرفعونها عليها.
يمكن القول أن صحافة المواطن في موريتانيا تمثل شوكة في حلق النظام وتثبت ان تكميم الافواه واحتكار الاعلام العمومي لايفيد في زمن الانترنت .
فبالهاتف المحمول يمكنك ان تنقل اهم الاحداث وتوصلها لا كبر قدر من الناس .

السبت، 2 يونيو، 2012

محاكمة مبارك تعيد الهيبة للميدان


أحمد ولد جدو 
في ليلة محاكمة مبارك قلت لأصدقائي وكتبتها على صفحتي  في موقع التدوين المصغر  "تويتر "
أنني أتوقع أن يقام نصب تذكاري في ميدان التحرير  للمخلوع " مبارك "إن استمر الأمر على ماهو عليه ووصل نقيب الفلول" أحمد شفيق" إلى الحكم  .
قلتها  وكلي مرارة وأسى على ثورة شعب ضحى بالغالي والنفيس وسطر أجمل البطولات ...وكتب في سجل التاريخ أروع قصص النضال من أجل الحرية والكرامة والإنعتاق ... فثورة الشعب المصري كانت عبارة عن سيمفونية قمة في الإبداع  .

ولم يشفع له ذالك حيث جاء العسكر ودمروا  كل شي ...سرقوا  ثورة هذا الشعب العظيم  واستماتوا في التنكيل به  و إخراج ثورته عن سكتها ...قلتها وأنا في حالة شديدة من الإحباط  .
وعند استيقاظي في الصباح ومتابعتي للمحاكمة الهزلية التي أقامها العسكر لرفاقهم ورفاق المخلوع زاد إحباطي فالأحكام كانت مثل "الخانجر" في صدور  الشهداء ...كانت بمثابة الانقلاب على الثورة ...فمن الجرم أن يحاكم مبارك على فترة الثورة  فقط وتترك سنينه الثلاثين وبطشه  وتنكيله بالشعب و خياناته المتكررة لمصر من دون عقاب... ومن الجرم أن يترك الجناة والقتلة من ضبابط الشرطة ومدير أمن القاهرة أحرارا طلقاء ...ومن الفجر أن تبرأ ساحة من تامر على تجويع الشعب المصري وتدمير مستقبله  واقتصاد بلده  مثل أبناء مبارك .
وأثناء هذه المحاكمة لم تفارق مخيلتي قصة كفاح الشعب المصري...  فكانت صورة المناضل المصري  أحمد حرارة  أمامي في كل مشاهد وتفاصيل مسرحية محاكمة مبارك ....ذالك الطبيب الذي خرج مع المتظاهرين ضد مبارك في ثورة الخامس والعشرين من فبراير2011 وفقد عينه في التاسع والعشرين من نفس الشهر عندما قامت قوات الأمن المركزي المسعورة  التابعة للمخلوع  مبارك بإطلاق خرطوشها على وجهه وعنقه وصدره واخترقت قرنية عينه اليمنى أربع شظايا.
ولم تنتهي قصته هنا مثل مالم تنتهي قصة الثورة المصرية عند خلع مبارك... فقد فقد عينه الأخرى  عند خروجه في التاسع عشر من نوفمبر تضامنا مع أهالي  الشهداء والمصابين، حين قامت  قوات الأمن المركزي بالانقضاض عليهم  فى ميدان التحرير ,حيث تلقى  رصاصة غدر أخرى  من العسكر في عينه  الثانية   لتفقده البصر نهائيا وتطفئ نوره... ورغم هذا مازال أحمد حرارة مستمرا في نضاله وثورته  ضد العسكر والاستبداد.
ولم تفارق مخليتي صور القتلى و صرخات فقراء مصر  ومعذبيها ومضطهديها  على مدى ثلاثين سنة من حكم المخلوع .
لكن ما إن بدأ الشعب المصري يخرج مجددا إلى الميادين والساحات رافضا هذه المحكمة الهزلية والمسرحية المقيتة حتى بدأ الأمل يتسلل إلى من جديد في استمرار ثورة المصرين ضد حكم العسكر .
حيث كان مظهر ميدان التحرير في القاهرة مهيبا متألقا  يعكس حضارة هذا الشعب المقاوم المتطلع إلى الحرية...
يبين مدى صلابته وإصراره على مواصلة حلمه في وطن يحترم فيه الإنسان .
فرغم قمع العسكر ومسرحياتهم ودسائسهم رجع الثوار إلى الميدان لاستكمال ثورتهم ...لاسترجاع حقوق شهدائهم ولعزل من يريدون قتل ثورتهم .
هذه الحالة الثورية النقية أرجعت لي الأمل في أن الربيع العربي سيستطيع أن يحقق أهدافه.
لأن الشعوب قررت أن تحمي طموحاتها وتقاتل من أجل ثوراتها ...وأنها لن تعود قبل أن تستكمل مشروعها في الحرية والكرامة ...جعلتني أسترجع حماسي الثوري وأملي في أن يحقق تحرك شعبي مستقبلا أفضل لبلدي  .

الجمعة، 1 يونيو، 2012

موريتانيا :شباب المعارضة يطالب بسقوط النظام والاشتراكية الدولية تصف الوضع بالكارثي


صورة من مسيرة منسقية شباب المعارضة 


خرج اليوم الجمعة 1-6-2012 في شرق  العاصمة الموريتانية نواكشوط عشرات الآلاف من شباب المعارضة الموريتانية وذالك للمطالبة بسقوط النظام العسكري في موريتانيا .
هذه المسيرة دعت لها منسقية شباب المعارضة "مشعل"وتأتي ضمن أنشطتها التي بدأتها قبل أشهر من أجل إسقاط النظام العسكري في موريتانيا .
ومن جهة أخرى أصدرت منظمة الاشتراكية  الدولية بيانا تدعم فيه مطالب الشعب الموريتاني وسعيه لنيل الحرية والعيش في دولة ديمقراطية وهذا نص البيان :
لا يزال الوضع في موريتانيا مصدر قلق كبير بالنسبة للأممية الاشتراكية. ففي ظل النظام الحالي لمحمد ولد عبد العزيز تعاني موريتانيا من أزمة مؤسسية خطيرة، ومأزق سياسي، و فشل الدولة في تلبية تطلعات مواطنيها، وتدهور الأوضاع المعيشية
، فضلا عن سوء الإدارة ونهب الموارد الوطنية.

وتوحيدا لقواها من اجل تغيير النظام الحالي، شكلت احدي عشر من أحزاب المعارضة (11) منسقية للمعارضة الديمقراطية (COD) . بالإضافة لحزب تكتل القوى الديمقراطية ، برئاسة السيد أحمد ولد داداه، الذي هو في طليعة المعارضة لأكثر من عقدين من الزمن ويناضل من اجل انتخابات حرة حقيقية ونزيهة وديمقراطية للخروج من هذه الأزمة.
ان عدم احترام النظام الحالي للآجال القانونية المحددة لتاريخ إجراء الانتخابات التشريعية والبلدية ادخل موريتانيا في أزمة دستورية خطيرة.،
فالدستور الموريتاني يحدد مأمورية البرلمان بخمس سنوات فقط انقضت منذ نوفمبر 2011 الماضي.وهو مايجعل كل تشريعات الجمعية الوطنية الموريتانية خلال سبع اشهر الماضية هي تشريعات خارجة علي القانون.
وعليه فقد تم  حرمان الجمعية الوطنية من أي قوة دستورية ،مما يجعل العمل البرلماني غير شرعي. على الرغم من كل هذا، فإن النظام لا يزال يمارس سلطته مع الإفلات من العقاب، و لقد عبر أكثر من مرة عن تجاهله التام للدستور .

الإستراكية الدولية
ولإنهاء هذه الأزمة والخروج من هذا الطريق المسدود, قد اقترحت منسقية المعارضة الديمقراطية تشكيل حكومة انتقالية تتولي السلطة تتألف من ممثلين من جميع الإطراف السياسية تقوم بالتحضير لانتخابات تعيد الشرعية لمؤسسات الدولة، ويتم الإشراف علي هذه الانتخابات من بدايتها إلي نهايتها من قبل اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات المشكلة بالتراضي, بالإضافة إلي مجلس دستوري توافقي أيضا يتحقق من صحة نتائج الانتخابات. هذه هي الشروط من الضرورية لانتخابات شفافة ونزيهة
.
منذ سنوات عديدة، و الموريتانيون يعانون من عواقب سوء التسيير حيث :ارتفاع معدلات البطالة، وزيادة حادة في أسعار السلع الأساسية، ونظام الصحة المحدود جدا يكمل  الصورة الكارثية للوضع الاجتماعي في البلد.
الي جانب هذا العجز،هناك نظام تعليمي فاشل يغلق الافاق ويمنع الكثير من الموريتانيين من الاستفادة من قدراتهم وتحسين أوضاعهم.

وقد عبر المواطنون ـ في جميع أنحاء البلاد ـ هذه الأيام عن عدم رضاهم عن الحالة المأساوية التي يعيشها وطنهم.
ولقد أدت الجهود التي يبذلها تكتل القوي الديمقراطية إلي جانب المعارضة إلي تنظيم نشاطات ديمقراطية ناجحة للمطالبة بحقوق وتطلعات شعبهم.
كما ان سقوط الأنظمة الاستبدادية المعادية للديمقراطية في العالم العربي وغرب إفريقيا أعطي أيضا قوة دفع للمطالبة بديمقراطية حقيقة في موريتانيا.
طوال هذه الفترة المضطربة، واصلت الأممية الاشتراكية التعبير عن دعمها الكامل وتضامنها مع تكتل القوى الديمقراطية و كافة الديمقراطيين في موريتانيا.
و في هذه اللحظات، حيث التغيير الديمقراطي يجتاح العالم العربي، فإننا مقتنعون أيضا بان الديمقراطية في موريتانيا من شأنها ان تمهد الطريق لمستقبل أكثر عدالة, وأكثر ازدهارا, وأكثر أمانا.


صورة من الحضور النسوى للمسيرة