الاثنين، 19 مارس 2012

موريتانيا :فتاتين تتحدثان عن قصة فرارهن من مستعبديهن


رغم أن موريتانيا  سنت قوانين تجرم العبودية وتعاقب المستعبدين إلا أن هذه الظاهرة مازالت منتشرة  فيها وخاصة في المناطق النائية، فالدولة لم توفر الظروف الملائمة للقضاء عليها بل أنها تتلكؤ في تطبيق القانون وتنتصر للمستعبدين والجنرال محمد ولد عبد العزيز أنكر وجودها، واَخر حالات العبودية والاتجار بالبشر المكتشفة في موريتانيا هي القصة التي سأوردها في هذه التدوينة والتي تتحدث عن فتاتين موريتانيتين هربتا من مستأجرهما الذي أجرهما له "مالكهما"مستعبدهما . :
 حيث  تقول ميمونة  والدموع تقطر من عينها لقد تم إبلاغنا من طرف الرجل الذي يستعبدنا أنه تم تأجيرنا لأحد الأعيان  في البوادي التابعة لمقاطعة أبيكن لحواش، وعند وصولنا إلى السيد الجديد أبلغنا أن العمل سيكون شاقا وأن علينا أن نتربى على المصاعب حتى تكون لدينا القدرة على التحمل، وإن مهمتنا الجديدة هي رعي الإبل بالنسبة لي ورعي الغنم بالنسبة لأختي الصغرى، انطلقنا في العمل، نظل طول النهار تحت لهيب الشمس الحارقة نطارد النوق، إن السيد لا يسمح لنا بأخذ الماء بحجة أن علينا التمرن على التحمل، نتعرض للتعذيب والحرمان من الأكل والشرب ليومين عند ابسط خطأ نرتكبه، مثلا عندما يضل جمل أو شياه غنم، كما لا يسمح لنا بالجلوس مع أفراد الأسرة العاديين، أما الملابس فلا قيمة لها بالنسبة لنا أصلا، ومع ذلك يجلب لنا ملابس كل سنتين تقريبا، يحرص الرجل على إهانتنا بشكل منتظم، لا يرى فينا بشر يستحق الحياة".
وتضيف ميمونة إنها تعرض في يوم من الأيام للاغتصاب وهي في المرعى من طرف أحد رعاة الإبل في صحراء بعيدة جدا عن القرية التي تسكنها، مؤكدة أن أسيادها ومشغليها لم يعلقوا على الموضوع، معتبرين أنه أمر طبيعي "لأمثالها ولا حاجة لتحميل الراعي أي مسؤولية" لكن ميمونة تصر اليوم على ما يبدو أنها لن تتنازل عن حقها في محاسبة الجاني مهما كان الثمن.

هذه القصة تعيد إلى الأذهان قصة "أمباركة منت أساتيم" التي تعرضت للاغتصاب المتكرر من طرف أسيادها , في ظل تمنع واضح من قبل  السلطات العمومية   من استدعاءهم للمثول أمامها لمجرد أنهم أقارب للرئيس.
هذه القصص غيط من فيض ففي موريتانيا تستمر المنظمات المناهضة للعبودية باكتشافات حالات الاسترقاق باستمرار ,ولكن الدولة لا تحرك ساكنا.

ولا تضع برامج واضحة لانتشال المستعبدين من وضعهم، ولا الرفع من مستوى العبيد السابقين الذين يرزحون تحت وطأة الفقر والجهل والحرمان  .
بل تعاقب النشطاء الحقوقين الذين يكشفون  عن حالات الاسترقاق بالحبس والتنكيل واَخر نموذج من ذلك هو اعتقال نشطاء حقوقين في الشرق الموريتاني ووضعهم في ظروف سيئة حيث سربت صورة لبعضهم  وهو منزوع الملابس ومقيد في احد احد اماكن الاحتجاز 







هناك تعليقان (2):

  1. مؤسف جداً .. وفعلا سمعت انه ما زال الى الان يتعاملون بالرقيق والعبيد للاسف الشديد .. مؤلم

    ردحذف
  2. لا حول ولا قوة الا بالله

    ردحذف